أقام حزب الاتحاد السرياني احتفالية بمناسبة حلول عيد رأس السنة الآشورية البابلية الكلدانية عيد أكيتو، في قرية كر شيران جنوب مدينة تربه سبيه.
وشارك وفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في الاحتفالية، وألقى خلالها الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية السيد حسين عثمان كلمة قال فيها:
“باسم الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا نتقدم بأسمى التبريكات والتهاني للشعب السرياني الآشوري وكافة شعوب شمال وشرق سوريا بحلول عيد الأكيتو رأس السنة البابلية الآشورية.
هذه المناسبة الفريدة إنما هي فرصة جميلة لنستحضر مدى غنى وأصالة الشعوب التي عاشت فوق أراضي سوريا على مر آلاف السنوات، وبنت حضارات عريقة وضعت الأسس لعالمنا الراهن.
إن هذا العيد لطالما كان رمزاً للتجدد، وإعلاناً لبدايةٍ جديدة، وإن تمسك شعبنا السرياني الآشوري بالاحتفال به على مر قرون عديدة منذ سنوات ما قبل التاريخ وحتى يومنا هذا إنما هو دليل على إصرار وإرادة كبيرة، تجدد الاثبات على أصالة هذا الشعب.
ومع تزامن هذا العيد، مع عيد الفطر السعيد الذي تحتفل به الأمة الإسلامية حول العالم، تزداد أهمية هذه المناسبة، كما تزداد معها فرحتنا وابتهاجنا، فلطالما اعتبرت الأعياد مناسبات للسرور والفرح والتعبير عن تكاتف جميع المكونات في رسم لوحة التآخي والعيش المشترك.
ونحن في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، نؤكد حرصنا الشديد على ضمان حقوق جميع الشعوب التي تعيش في المنطقة، بعاداتها وتقاليدها وثقافاتها ولغاتها، ضمن إطار مجتمع ديمقراطي وفق مبدأ العدالة والمساواة.
وفي ظل هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا، البلد الغني والمتنوع بشعوبه وثقافاته وحضارته، نؤكد على ضرورة بناء وطن يحتضن جميع أبناءه بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، وطنٍ تكون فيه الديمقراطية هي معيار الحكم، وأخوة الشعوب والتعايش المشترك عنوان الحياة، سعياً لتحقيق استقرار دائم ومستقبل مزدهر وآمن لأبناء هذا الوطن.
ونؤكد على ضرورة الاستفادة من أخطاء الماضي، لضمان عدم تكرارها، وإشراك جميع أبناء هذا الوطن في إدارته وصياغة مستقبله بروح التشارك والأخوة.
مرة أخرى، نبارك لشعبنا السرياني الآشوري حلول هذا العيد، ونأمل في أن يكون فرصة لتعزيز ثقافة التسامح والأخوة وترسيخ السلام الدائم بين شعوب العالم أجمع”.